الاثنين، 25 أبريل، 2011

وقفة مشرفة .. حضور غير مشرف ...



وقفة مشرفة .. حضور غير مشرف

عبد الرحمن ...
يرتدى جلباباً زيتى اللون .. تبدو عليه البساطة .. سمين قليلاً
وجه عريض .. نظرة بريئة .. وجه بشوش ..
يمسك بالمايك ... ويقول :
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله .. وأن عيسى عبده وسوله ..
مسلم جديد .. أشهر إسلامه البارحة .. غير إسمه .. وألقى عنه ظلمات الكفر ..
تالله إن شهادة التوحيد .. حينما تسمعها من مسلم جديد ..
وكأنك تستمع إلى القرأن من فم النبى ( صلى الله عليه وسلم  ) وكأنها أول مرة تسمعها ..

هذا الشاب فى مقتبل العمر .. وبداية العشرين
ومثله مصطفى .. أسلم بالأمس فقط ..
ومحمد .. أسلم منذ أيام قليلة ..
تركوا الأهل والمال ... والعشيرة والقبيلة ..
تركوا الدار .. ومراتع الصبا .. والأمن وأحلام الشباب ..
تركوها لأجل الله .. لأجل كلمة التوحيد ..

وهم فى ذلك معرضين للقتل ... نعم القتل .. هذا حد الردة عند النصارى ..
وهم أكثر الناس جرأة على تنفيذه .. لكن هم يشهرون إسلامهم .. وعلى الملأ ..

يمسك المايك شماس سابق ,.. أسلم وجهه لله تعالى ..
يقول : أين إخواننا .. لو أراد النصارى أن يجمعوا عشرة آلاف لجمعوهم فى ساعة ..

بح صوتنا يا إخواننا ... أما فيكم رجال .. تاالله لقد تركنا الأهل والمال ..
لقد أخذ أطفالى ولا أراهم .. ودارى ولا أسكنها .. وروحى ولا أملكها ..

لا أستطيع أن أخلع النظارة .. حتى لا أعرف فأقتل ..
وإذا أردنا أن نجمع المسلمين لنصرة دينهم ..
يأتى ألف أو ألفان ... تالله شعرت بالعار


.. الكل يمصمص الشفاه .. ويرثى لحال كاميليا ووفاء ..
وتريزا وماريان .. وعبير ومارى ..
فإذا جاء وقت البذل ..
وجدت الرجال .. دون المقال .. وكأنها نعامة فتخاء ..

الكل يدعى أن غيره سيأتى والبذل بقليل من الوقت فقط ..
ذرنا نكن مع القاعدين ... شغلتنا أموالنا وأهلينا ..

قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة ..
يا أحباب المصطفى ...
خرج النصارى بالآلاف أمام ماسبيروا ولم يرحلوا حتى أفرجوا عن القسش المزور المحكوم جنائياً ..
ونحن ثلاث وعشرون وقفة من أجل مسلمة مختطفة .. ولا شئ يتغير ...

يا إخوان الصراحة مفيدة .... أقسم بالله العظيم إنه لعار ..
عار علينا نحن المصريون المسلمون ..
عار على كل رجل بلحية ..
وعلى كل ذكر بشارب ..
وعلى كل طفل يعى ويفهم .... والله لبطن الأرض أولى بنا من ظهرها ..
كيف ننام .. ونساء المسلمين سبايا .. كيف نأكل وهم فى أيدى علوج النصارى ..
كيف نمرح والحزن يغلف وجوههم ... كيف نلعب والقيد يقيد أرواحهم ...

قد إسترد السبايا كل منهزم ... لم يبق فى الأسر إلا من سبايانا .

عار على أمة الشرف .. عار على أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ..
ذرنا نكن مع القاعدين .. ذرنا نكن مع القاعدين .. ذرنا نكن مع القاعدين ..

والله إن لم تنصروا دين الملك .. ليستبدلنكم .. وليخزينكم فى أموالكم وأعراضكم .. وأبنائكم ..
تالله ما شعيرات فى وجوهكم .. ولا خطوات إلى مساجدكم .. بأكرم عند الله من دم مسلمة يراق ..
أو عرض مسلمة ينتهك .. أو حرمة للدين تمتهن ..

مالكم .. مالكم .. مالكم .....
رضيتم الذل حتى إعتدتموه
وتجرعتم الخزى حتى إستمرأتموه ..
فأنتظروا أن يضرب عليكم .. ويلازمكم حياتكم ومماتكم ..
فسنن الله لا تحابى أحداً ....

.....................................
لا أدرى ما أقول .. لكن تمثيلكم كان مخزياً ..
وأنتظروا عذاباً يعمنا .. وخزياً ينتظرنا ..

حتى علمائنا .. أكثرهم نائم يغط ..
وكأن أعراض ودماء المسلمين لا تعنيهم ..
وكأن سيف ىالمصلحة والمفسدة .. لا ينظر لدماء وأعراض المسلمين تحت أى باب منهما ..
الإعلام .. حتى لا يقول عنا متعصبون
الإعلام .. حتى يرى سماحتنا
الإعلام .. حتى يرى حضارتنا ..
وياليت الإعلام يرضى عنا ..
فليعلموا أننا متوحشون ... إرهابيون .. لا نخشى إلا ملك الملوك . .. وجبار الأرض والسماء ..
إف لأمة لا تثأر لدمائها و لأمة لا تغار على عرضها .. ويحكم إن العنز لتدافع عن إستها ..
.................................................. .............................. ...............
هاكم ماحدث فى وقفة اليوم .. فما فى القلب من أفراحها ..ما يعادل حزناً على أعدادها الهزيلة .

صلاة الظهر فى القائد إبراهيم
كلمة الشيخ المحلاوى ... كانت قوية .. وقال لن نصبر بعد اليوم ..
وقد عيل صبرنا تجاه دمائنا وأعراضنا .. وأعلن إنضمامه لإتلاف دعم المسلمات الجدد ..

...............
كلمة الشيخ أحمد فريد حفظه الله أمام المسجد ..
حث على الغيرة .. وأنشد للجنة والشهادة ..
وذكر بأجر الشهداء ...
وتلى قصيدة سيد قطب رحمه الله ...
أخى أنت حر وراء السدود .. أخى أنت حر برغم القيود
.....

تحركت المسيرة تجاه قيادة المنطقة العسكرية بسيدى جابر ..
وهناك عسكر الإخوة ..
وفى السماعات .. أعلنوها ..
نحن فى الحرب أسود لا نهاب .. وصقور ساميات فى السماء ..
وأرتج الميدان بالتكبير ..
فى سبيل الله نحيا ونموت ... بحياة العز أو موت الفداء
وإذا ما هتف الداعى إلى ... نصرة الإسلام لبينا النداء

..................................................
وإذا ما أز فى الجو الرصاص ... جاوبته بالصدى شم الجبال
وإذا الحرب بدت أنيابهـا .... سارعت أبطالنا نحو القتال

.................................................. ...................
كلمات نارية محذرة ومؤثرة ... تتالت على المنصة .. واليوم عيد النصارى لعائن الله عليهم ..
....
وبعد ذلك دخل الإخوة الممثلين للإئتلاف لمقابلة قائد المنطقة الشمالية العسكرية ..
وأعلن ثلاثة من المسلمين الجدد شهادة التوحيد ..
ذاكرين أسبابهم ...
فهذا أخ تبدوا عليه البساطة ... قالها بكل بساطة ..
أنا أسلمت لأن ربنا ليس ثلاثة ..
هوا رب واحد بس ..
لم يلد ولم يولد .. لم يلد ولم يولد ..
ومن اليوم سأصلى وأصوم .. من اليوم أنا مسلم ...
كلمات تهز القلب ..
الثانى كان شاباً لم يتجاوز العشرين ..

ترك ..
بيته
وعشيرته
وأهله
وإخوته
وشارعه
وأصحابه
وملاعبه
ومال أبيه
ومعونة كنيسته
وأرض صباه
ليصبح
فقيراً
مطارداً
وحيداً
مشرداً
جائعاً
مهدد بالإختطاف
مهدد بالقتل
مهدد بالحرمان
................. لأجل دين لا يبذل اتباعه من أجله إلا هديا ناقصاً .. وجعجعة فارغة ..
ذاك دين يفتقد إلى رجال ..... لا تلهيهم تجارة ولا بيع .. رجال يرجون تجارة لن تبور

بعد خروج الإخوة من قيادة الجيش الشمالية .. أعلنوا أن الجيش قابلهم بالتطمين
وأن الموضوع فى سبيله للحل قبل الجمعة القادمة .. وهو فى يد قائد أركان الجيش الفريق سامى عنان ..
.................................................. .............................. ....................
لكن فى النهاية ..
لن تحل قضية الأسيرات إلا بالضغط .. والضغط .. والضغط ...
هؤلاء لا يفهمون إلا لغة الأحذية الثقيلة ...

الجمعة القادمة ..
مسجد النور بالعباسية ... الوقفة الرابعة والعشرون ...
سيبدأ الإعتصام المستمر حتى الإفراج عن الأسيرات .. ونصرة المسلمات ..

اللهم قد بلغت ... اللهم فأشهد ..اللهم فأشهد اللهم فأشهد ..
....



والله .. لقد أبكيتني يا شيخ
وما لعبراتي من تأثير
ماذا عساي أن أقول ؟؟
ماذا عساي أن أفعل ؟؟
مهما ذرفت من دموع

فلن  أجد شيئاً اعذر به نفسي عن خذلاني وتقاعسي عن أخواتي
وعن ديني

يال عجزي وعجز عباراتي وتصرفاتي
يال صغري وحقارتي

بماذا سأعتذر إليك ربي ؟؟
بماذا سأعتذر عن خذلاني لأمة الإسلام ؟؟؟